التقرير السادس:
الـمحور الثالث: الشيخ أبو إسحاق داعية ومفكّرا

الجلسة العلميّة الرابعة: ترأسها: د.
بتردين يحي
11و05: فتح الجلسة العلمية، وأشار إلى تعذر حضور الدكتور
فرحات الجعبيري، لكن مشاركته كانت عرضا سمعيا صوتيا (فيديو)، وريثما يجهز العرض،
قدّمت الكلمة للمحاضر الآخر بعد أن عرّف به.
·
الأبعاد المنهجية لوحدة المسلمين، في فكر أبي
إسحاق اطفيش: مجلة المنهاج نموذجا (د. باباعميّ محمد)
11و09: شرع المحاضر في مداخلته مشيرا إلى
أن الوحدة حديث العام والخاص، ومناهج التناول ثلاثة: حديث خطابي، ممارسة عملية،
تخطيط عملي. اقترح المحاضر استعمال منهج البرهان بالخلف (الرياضي) في محاضرته.
- بدأ
المحاضر بافتراض أن الإباضية اشتركوا في عشرية الدم، وهكذا سرد عدة افتراضات
مستفزة، والسؤال إذا كنا خلاف المفترض، فما هو السبب؟ هل نحن شجرة بلا جذور، وجذور
بلا بذور؟
- نبه
المحاضر إلى أننا –والحمد لله- بفضل الله لم نكن ضمن من يرضى بالمفترض، لأننا من
أبناء أبي إسحاق وإشعاعاته.
- نبه
على مصطلح المنهجية الذي هو الإطار الذي يتحرك فيه عقلا وعملا.
- طرح
إشكالات: هل الوحدة حديث عابر في فكر الشيخ أم أنه كان في الأمر متابعة وعمل..؟
- وضع
معادلة رياضية: الإسلام= الثوابت+ المتغير (واقع المسلمين).
- أبو
إسحاق جعل الوحدة محور لكل عمله وقوله وحركته.
- لسنا
بحاجة إلى فلسفة أو فكر غير القرآن الكريم.
- مارس
الوحدة واقعا قبل أن يكون خطابا، ودليل ذلك تقلبه في مختلف البيئات شرقية وغربية.
- أشار
المحاضر إلى ضرورة النظر في "فقه التحيُّز"، "التعارف"،
"الأنا والآخر"، وموقعها من شخصية الشيخ أبي إسحاق.
- أشار
إلى التنوع الذي كان في شخصية الشيخ حتى ليصعب نسبه إلى مكان معين، رغم أنه كان
يضاف إلى الجزائــــر.
- الملتقى
لذكر مآثر الشيخ أبي إسحاق، لنسأل أنفسنا: هل ميزاب موحد؟ هل لنا استراتيجية في
ذلك؟ وهكذا بعد ذلك بالنسبة للعالم حولنا.
- وجه
الكلام إلى الحضور لنكون في مستوى العمل، ولا نبقى في مجرد الكلام، فلا بد من
اتخاذ منهج واستراتيجية في العمل، وإلا تحول الأمر إلى عقد نفسية وغير ذلك..!

11و30: بعد شكر المحاضر لاحترامه
للزمن، وهو المعروف بالتخصص في البرمجة الزمنية، انتقل الرئيس مباشرة إلى التعريف
بالدكتور فرحات الجعبيري، ليبدأ عرض فيديو المحاضر.

·
قراءة في كتاب "الدعاية إلى سبيل
المؤمنين" (د. فرحات الجعبيري)
- كيف
أن شيخه "المرزوقي" كان يحضه وزميله على قراءة نصوص الشيخ أبي إسحاق.
- ذكر
أيضا التقاء الشيخ سالم بن يعقوب بالشيخ أبي إسحاق مدة في القاهرة، واستفاد منه في
وكالة الجاموس.
- توقف
المحاضر عند جرأة الشيخ في بيان مذهبه.
- عنوان
الكتاب هو " الدعاية إلى سبيل المؤمنين "، وهي تسمية مستوحاة من
الآيات، وفي العنوان لمسة إباضية باعتبار أن "أهل الدعوة" تسمية أصلية
في المذهب.. وأيضا "المؤمنين" هي تسمية أصلية للإباضية قبل المحكِّمة.
- الكتاب
مهد له بسبع ورقات انتقد فيها معارضيه، وكان مسلكه قاسيا، رغم أن الشيخ ذكر
التزامه بآداب التأليف.
- قدم
للكتاب بمقدمة في خمس صفحات، وألح على أن منابع الإصلاح هي القرآن والسنة، ثم ما
تركه الصحابة والتابعون من علم غزير، فلابد من أصالة قائمة على النص، وقائمة على
الفكر والتجربة.
- كتابه
تنوع بين عدة جوانب: إصلاح اجتماعي، سياسي، اقتصادي، رغم أن ذلك ربما يعاب في
التأليف، لكن نحن نعرف موسوعية الشيخ واهتمامه بجل القضايا وطبيعة التأليف في ذلك
العصر.
- ألح
الشيخ أبو إسحاق على التعليم كثيرا، وشرح الفلسفة ومعناها وأهميتها.
- لغته
كانت راقية، حتى إنه ليحتاج القارئ إلى قاموس، وهذا يدل على سعة اطلاع الشيخ.
الرجل موسوعي لكنه كان واضح المعاني.
- حاول
في كتابه ذكر أغلب المؤلفات الإباضية.
- الدعاية
قائمة على الكتاب والسنة مع السعي إلى إصلاح المجتمع دون الجمود، وألح على التعليم
(فهو معلم)، وحرص على تربية جيل مهم في تونس.


11و53: نهاية العرض، والإحالة مباشرة
على المحاضر الثالث، فهو غني عن التعريف، شأنه في ذلك شأن الدكتور بابا عمي.
·
أبو إسحاق اطفيش فقيها (أ.د. باجو مصطفى)
- الإيمان
بالمربع المقدس: الدين، الوطن، الحرية، ..
- كيف
أن الشيخ استقى من عمه القطب، كما نهل من تونس، وأكمل تجربته بمصر.
- وقف
عند أعمال الشيخ التحقيقية والتصحيحية والتأليفية إلى جانب الكتب الضائعة..
- إنتاجه
الفقهي نجده بارزا في "الدعاية إلى سبيل المؤمنين"، وفي تعليقاته للكتب
التي حققها، مثل: "الذهب الخالص"، "كتاب الوضع".
- كان
يدلي في المسائل الفقهية التي حققها، مدعما آراءه بتجربته، ولاسيما فهو تخرّج على
عمه القطب، وما تلاه في تونس وتجربته في مصر.
- ذكر
أن حدَّة الطبع كانت غيرة على الحق.
- المحاور
التي يدور حولها فقه الشيخ أبي إسحاق: منهجية وتأصيل، واقعية واستشراف، أصالة
وتفتح، معالم الاجتهاد السديد.
- أورد
المحاضر نماذج من رؤية الشيخ أبي إسحاق إلى فقه المقاصد.
- تعرض
المحاضر إلى نماذج من آرائه في الفقه: المولد النبوي، وكان من رأيه التنبه إلى ما
يمتزج في تلك الموالد مما ينبغي أن تطهر منه.
- كان
قويا في الترجيح.
- كان
اجتهاده أصيلا، بصيرا، متفتحا في فقه، واسعا في اطلاعه.
12و11: نهاية المحاضرة الثالثة، وتقديم
الكلمة للمحاضر الرابع بعد التعريف به
·
منهج الشيخ أبي إسحاق في الدعوة إلى الله (أ.
بورورو إبراهيم)
- قام
بعرض خطته في بحثه، ونبه إلى مصادر دراسته عن الشيخ.
- استوعب
الشيخ أبو إسحاق مفهوم المنهج والدعوة، فوظف المصطلحين في تآليفه، وإن لم يُبين
مفهومهما.
- استخلص
المحاضر خمسة مناهج إلى الدعوة إلى الله، وهي:
1. الإسلامية:
كان إسلاميا في توجّهه، وقرآنيا في فكره، واستشهد لذلك.
2. العلمية:
بنى حياته على العلمية بعيدا عن العاطفة، فقد انتصر إلى الجانب العلمي وهاجم
المتخاذلين في هذا الجانب.
3. الوسطية:
فقد شرح الشيخ أبو إسحاق كيف اختار الطريق الوسط بين أهل الجمود وأهل الانحلال،
وبين سبيل الطريق الوسط.
4. الاتحاد
والتعاون: أساسيان في إصلاح الهيئة الاجتماعية، فقد كسر جميع الحواجز المانعة من
الوحدة، وقد جسد ذلك في مصر، بمشاركته في: "الفتح"
و"الزهراء"، وغيرها.
5. الصلابة
والمرونة: فالمرونة في تعاونه مع غيره، وأما صلابته فهي في عدم التنازل عن مواقفه،
وضرب أمثلة لذلك.

12و33: نهاية المحاضرة الرابعة، وتناول
الرئيس الكلمة ليفتح مجال المناقشة:
- المتدخل
الأول: الحض على تقديم الفكر للعالم، ولا سيما الإطارات، والرابطة البكرية
المسورية (نشرا وترجمة للعالم).
- المتدخل
الثاني: نوه بالجهود المبذولة من طرف المحاضرين والمنظمين، وطلب من المنظمين تنظيم
لجنة صياغة توصيات علمية وأخرى عملية.
12و38: بداية تدخل المحاضرين للإجابة
والتعليق على المداخلات الشفوية والمكتوبة.
- المحاضر
الأول: المذهب الإباضي لا يُعتمد بقرار سياسي، وإنما هو واقع علينا أن نعمل على
مستوى البحث والجامعة.. لنصل إليه – العالمية كانت مهمة كثير من علمائنا في عصر
الشيخ أبي إسحاق (والعالمية تحتاج إلى همة عالية)، والقطب -مثلا- قبله كان عالميا
- ما هي الخطوات العملية لإيصال الملتقى للأبناء، فعلينا أن نربط بين المنحى
الفكري والمنحى التربوي – مرة أخرة، دعوة ملحة إلى وضع مخطط وإستراتيجية ووسائل
عمل للأمة.
- المحاضر
الثاني:كان الشيخ أبو إسحاق في النوازل رائدا مجددا، وقدم شهادة المفكر محمد
الغزالي في الشيخ أبي إسحاق لمَّا كان من أعضاء "جمعية الشبان
المسلمين".

12و53: نهاية أجوبة المحاضرين، وتوزيع
الشهادات من طرف رئيس الجلسة، ثم تقديم بعض الملاحظات من طرف المنشط، ومنها بخاصة
التغطية المباشرة لكل التظاهرة بالصوت والصورة وبهذه التقريرات الفورية التي توضع
تباعا في موقع جمعية الشيخ أبي إسحاق
إبراهيم اطفيش لخدمة التراث: موقع المنهاج. وبعدها توجهت جموع
الحاضرين إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة.